علي أكبر غفاري
50
دراسات في علم الدراية
ومنها : المكاتب وهو الحديث الحاكي لكتابة المعصوم عليه السلام الحكم ، سواء كتبه عليه السلام ابتداء لبيان حكم أو غيره ، أو في مقام الجواب . وظاهر جمع اعتبار كون الكتابة بخطه الشريف . وعممه بعضهم لما إذا كان بغير خطه مع كون الإملاء منه ، والحق أن المكاتبة حجة ، غاية ما هناك ، كون احتمال التقية فيها أزيد من غيرها . ومنها : المحكم والمتشابه فالمحكم هو ما كان للفظه معنى راجح ، سواء كان مانعا من النقيض أم لا . وعرفه في " لب اللباب " بأنه ما علم المراد به من ظاهره من عير قرينة تقترن إليه ، ولا دلالة تدل على المراد به لوضوحه . وأما المتشابه فقد يكون في المتن وقد يكون في السند . فالمتشابه متنا ، هو ما كان للفظه معنى غير راجح . وفي " لب اللباب " أنه ما علم المراد به لقرينة ودلالة ولو بحسب أبعد الاحتمالين . والمتشابه سندا : ما اتفقت أسماء سنده خطا ونطقا ، واختلفت أسماء آبائهم نطقا مع الايتلاف خطا ، أو بالعكس باتفاق الاتفاق المذكور بأسماء الآباء ، والاختلاف المذكور بالأبناء ، " كمحمد بن عقيل " ، بفتح العين للنيسابوري ، وبضمها للفريابي ، في الأول ، و " شريح بن النعمان " ، بإعجام أوله لشخص تابعي يروي عن علي عليه السلام ، و " سريح بن النعمان " بإهمال أوله لآخر ، أحد رجال العامة ، في الأول ، وبالعكس في الثاني ، واللازم في الجميع الرجوع إلى المميزات الرجالية . ومنها : المشتبه المقلوب وهو اسم للسند الذي يقع الاشتباه فيه في الذهن لا في الخط . ويتفق ذلك في الرواة المتشابهين في الاسم والنسب ، المتمايزين بالتقديم والتأخير ، بأن يكون اسم أحد الراويين كاسم أب الآخر خطا ولفظا ، واسم الآخر كاسم أب الأول كذلك ، فينقلب على بعض أهل الحديث ، كما انقلب كثيرا " أحمد بن محمد بن يحيى " ب " محمد بن أحمد بن يحيى " ، وأمثلته كثيرة ، والاهتمام بتميز ذلك مهم . ومنها : المتفق والمفترق مجموعهما اسم لسند اتفقت أسماء رواته وأسماء آبائهم